الشيخ السبحاني

483

بحوث في الملل والنحل

1 - إنّ الإقسام على اللّه بمخلوق منهي عنه باتفاق العلماء « 1 » . إنّ معنى الإجماع على حكم هو اتّفاق علماء الإسلام في جميع الأعصار ، أو في عصر واحد على حكم . وأيضاً نسأل من أين وقف هذا الناقل للإجماع على اتفاق علماء الإسلام على التحريم ؟ ونحن نسامحه ونقول : هل أفتى خصوص أئمة المذاهب الأربعة بالحرمة ؟ فأين هذه الفتاوى ؟ دلونا على محلها ومصادرها وكتبها ! . ثمّ ما قيمة هذه الفتاوى المدّعاة تجاه النصوص والأحاديث الصحيحة والآثار المروية عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ، أو ليسوا من السلف الصالح والقادة الأعلين ؟ 2 - إنّ المسألة بحق المخلوقين لا تجوز ، لأنّه لا حق للمخلوق على الخالق . إنّ هذا الاستدلال عجيب جداً . هذه هي الآيات القرآنية تثبت حقوقاً على اللّه سبحانه لعباد اللّه الصالحين ، وكذلك الأحاديث الشريفة : « وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ » « 2 » . « وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ » « 3 » . « كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ » « 4 » .

--> ( 1 ) . الهدية السنية ، المنسوب إلى عبد العزيز بن محمد بن مسعود كما في كشف الارتياب : 329 . ( 2 ) . الروم : 47 . ( 3 ) . التوبة : 111 . ( 4 ) . يونس : 103 .